عقد مجلس ادارة جمعية المحامين البحرينية اجتماعه الثاني لمناقشة مشروع قانون المحاماة.
وفي بداية الاجتماع رفع الاستاذ صلاح المدفع رئيس مجلس الادارة جزيل الشكر وعظيم الامتنان إلى صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم على تفضل جلالته بإحالة مشروع قانون المحاماة إلى مجلس النواب بمرسوم من لدن جلالته، وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على حرص واهتمام جلالته بمهنة المحاماة ومنتسبيها من أبناء مملكة البحرين، وكذلك تقدم بجزيل الشكر إلى حكومة مملكة البحرين الرشيدة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الموقر على رغبتها الصادقة في ظهور قانون المحاماة الجديد بشكل متطور وحديث يتناسب مع مكانة مملكة البحرين بين الدول المتقدمة.
كما وعبر مجلس إدارة جمعية المحامين البحرينية عن أمله في ألا تؤثر إحالة مشروع القانون إلى مجلس النواب الموقر لنظره على وجه الاستعجال على دراسة ومناقشة مشروع القانون الدراسة الوافية.
كما وأبدى مجلس إدارة جمعية المحامين البحرينية تحفظه على نص المادة (40) المتعلق بجواز تأسيس شركات للمحاماة من غير المحامين، وخشيته من أن يدخل هذا النص مهنة المحاماة ضمن الأعمال التجارية التي يزاولها رجال الأعمال لأجل الربح المادي ويقلص الدور الإنساني والأخلاقي والمهني للمهنة، حيث لاحظ المجلس بأن المادة (41) قد نصت على إنه “لا يجوز للمحامي أو الشريك في مكتب المحاماة”، بما يؤكد إمكانية أن يكون الشريك في شركة المحاماة ليس محاميًا.
ويأمل مجلس إدارة جمعية المحامين البحرينية إضافة عبارة دون إخلال بالشروط الواردة في المادة (8) من القانون، وذلك في عجز المادة (40) التي تمنح الوزير سلطة إصدار القرار بالشروط الواجب توفرها في الشركاء.
كما وأبدى مجلس إدارة جمعية المحامين البحرينية تحفظه على إضافة الغرامة كعقوبة تأديبية للمخالفات المهنية، ويأمل المجلس حذف الغرامة المالية كعقوبة تأديبية، حيث أن الغرامة عقوبة جنائية يتم تطبيقها على المخالف متى شكلت مخالفته جريمة يعاقب عليها القانون، ويأمل المجلس بالاكتفاء بالعقوبات التأديبية المتعارف عليها في القوانين المهنية، ومنها التنبيه والإنذار واللوم والوقف عن مزاولة المهنة والمحو من الجدول.
كما وابدى مجلس ادارة جمعية المحامين البحرينية تحفظه على تشريع إلزام المحامي بتقديم دليل الاشتغال بالمهنة لعامين سابقين الواردة في المادة (15) من المشروع، لما في ذلك من مساس بالتزام المحامي الأصيل بالمحافظة على أسرار مهنة المحاماة التي يقسم على عدم افشائها، حيث أن كثيرًا من الأعمال التي يزاولها المحامي تكون عقود أو استشارات قانونية حول أمور خاصة أو عائلية، فلا يجوز إلزام المحامي بكشفها فقط لإثبات أن لديه عمل ما دام ملتزمًا بتطبيق كافة الواجبات الخاصة بالمحامين، لذا يأمل مجلس الادارة إلغاء المادة (15) من مشروع القانون.
وأبدى مجلس إدارة جمعية المحامين البحرينية تحفظه على السماح للمحامين غير البحرينيين بممارسة أعمال المحاماة في مملكة البحرين، وذلك نظرًا لأن دول العالم كافة تمنع غير مواطنيها من ممارسة المهنة داخلها.
ويأمل مجلس إدارة جمعية المحامين البحرينية تعديل الفقرة الأولى من المادة (24) ليقرأ كما يلي: “استثناء من حكم المادة (5) من هذا القانون وبمراعاة مبدأ المعاملة بالمثل، يجوز بقرار من الوزير الترخيص للمحامي غير البحريني الترافع أمام المحاكم البحرينية بالاشتراك مع أحد المحامين البحرينيين المجازين أمام محكمة التمييز والمحكمة الدستورية في دعوى محددة أمام الدوائر المتخصصة التي يصدر بتحديدها قرار من الوزير باستثناء الدعاوى الدستورية الجنائية والإدارية والشرعية والإيجارية”. ولما كان الترخيص لمكاتب الاستشارات القانونية الأجنبية قد شرع على سبيل الاستثناء بشرطين أساسيين هما أن يكون المكتب من ذوي الخبرات العالمية المتخصصة غير المتوفرة في البحرين وأن يقتصر عملها على تقديم الاستشارات القانونية دون الترافع أمام المحاكم البحرينية.
ومن حيث أن المشروع قد تضمن توسعا في هذا الاستثناء بالترخيص للمكتب الاجنبي بالترافع أمام المحاكم وهيئات التحكيم بقرار من الوزير، علما بأن الترافع أمام المحاكم لا يكون للمكاتب ولا للشركات وإنما للمحامي المرخص بعد التأكد من شروط أهليته للترافع، ولما كان هنالك العديد من منتسبي المكاتب الأجنبية في البحرين غير مرخصين بالترافع أمام المحاكم في بلادهم لعدم تأهيلهم لذلك (Solicitor)، لذا فإن مجلس إدارة جمعية المحامين البحرينية يأمل أن تعدل الفقرة الرابعة من المادة (25) لتقرأ كما يلي: “للوزير” بعد موافقة لجنة قيد المحامين الترخيص لمنتسبي المكاتب الأجنبية بالترافع أمام المحاكم وهيئات التحكيم والجهات ذات الاختصاص القضائي في دعوى محددة بشرط أن لا يكون القانون البحريني هو الواجب التطبيق عليها، وذلك بالاشتراك مع أحد المحامين البحرينيين المجازين أمام محكمة التمييز والمحكمة الدستورية.”.
ولاحظ مجلس الإدارة أن المادة (51) من مشروع القانون قد نصت على تشكيل لجنة المعونة القضائية دون النص على أن تشكيلها من ثلاثة محامين، وهم الفئة الأعلم بالمحامين وبالمعونة القضائية واستحقاقها، مما يفتح المجال لتعيين لجنة معونة مشكلة من غير المحامين.
لذا فإن مجلس إدارة جمعية المحامين البحرينية يأمل في تعديل الفقرة الأولى من المادة (51) من المشروع لتقرأ كما يلي: “تشكل بقرار من الوزير وبالتنسيق مع الجمعية لجنة المعونة القضائية من ثلاثة من المحامين المشتغلين تختص بندب المحامين المشتغلين للحضور والمرافعة.”
وفي ختام الاجتماع أبدى مجلس إدارة جمعية المحامين البحرينية تقديره للنص في مشروع القانون على التنسيق مع الجمعية في بعض الأمور الخاصة بالمهنة، وأعتبر ذلك خطوة في الطريق الصحيح تضع مملكة البحرين في مصاف الدول المتقدمة التي تحترم أصحاب المهن وتستمع لهم فيما يخص مهنتهم، وجمعية المحامين البحرينية التي تأسست منذ عهد الاستقلال، وسجلت كجمعية عام 1977، وترأسها عميد المحامين البحرينيين المرحوم حميد صنقور، والقاضي والوزير وأحد أركان العائلة المالكة المرحوم الشيخ عيسى بن محمد آل خليفة، وشارك في إدارتها المحامية الشيخة هيا بنت راشد آل خليفة والمحامي الوزير يوسف خلف، وغيرهما من الأسماء اللامعة التي خدمت مملكة البحرين، فإن الجمعية بما لها من إرث مهني وتراث حضاري في خدمة مهنة المحاماة في مملكة البحرين تأمل من حكومتنا الرشيدة ومجلس النواب الموقر أن تُمنح التكريم اللائق بالنص عليها صراحة، ويأمل مجلس الادارة أن يعدل التعريف الوارد في المادة (1) ليقرأ: “الجمعية: جمعية المحامين البحرينية..
هذا وسوف يرسل مجلس إدارة جمعية المحامين البحرينية مرئياته حول هذه الأمور وغيرها إلى لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بمجلس النواب الموقر على أمل أن تحظى بموافقة أصحاب السعادة رئيس وأعضاء اللجنة واجراء التعديلات المأمولة.